نجيب الدين السمرقندي

186

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجه : دفع تلك الآراء عن النفس . وإما لضعف القلب إما بسبب تعب كثير أو مرض طويل أو جوع مفرط أو غير ذلك مما يحلل الروح والحارّ الغريزي فتضعف القوة فينقطع الروح الشهوانى والريح الناشرة وحينئذ يغلب عليه الحياء أيضا بسبب ضعف الحرارة الغريزية فيمتنع « 1 » عن المباشرة . وعلامته : نقصان الحرارة في جميع البدن ولين النبض أي : رخاوته وضعفه بسبب ضعف القوة ويكاد يغشى عليه عند الفراغ منه أو لحرارته المجاوزة عن الاعتدال فتتحلل الريح الناشرة . وعلامته : الخفقان والعطش . وعلاجه : تقوية القلب وتعديل مزاجه بالمفرحات الباردة العطرة . وإما لضعف المعدة والكبد فتنقطع مادة المنى لقلة تولد الدم الصالح . وعلامته : قلّة الشهوة أي : شهوة الطعام والهضم وعلامات آفات المعدة والكبد وضعفهما . وعلاجه : تقوية المعدة والكبد واصلاح مزاجهما بحسب الواجب كما ذكر موضعه . وإما لضعف الدماغ فتنقطع مادة القوة النفسانية الحساسة عن أعضاء التناسل ولا يحس بحركة المنى ولذعة ودغدغته المتقاضية بالجماع ، فلا يشتهيه ولا ترغب النفس فيه وإذا تكلف لذلك ، لم يحس باللذة التامة وتضعف الأعصاب أيضا عن الحركة والانتشار . وعلامته : أن تكون الحواس مع ذلك كدرة والحركات عسرة بطيئة . وعلاجه : تقوية الدماغ بالمعاجين والشمومات والأطلية الموافقة وغير ذلك . وإما لضعف الكلية وآفاتها العارضة لها فإن الشهوة الطبيعية لا تتم الّا بقوة الكلية لأن مادة المنى تأتى من الكبد إلى الكليتين في شعب من الاجوف النازل وتتصفى فيهما من المائية ثم منهما إلى المجرى الذي بينهما وبين الأنثيين ، وهو عرق كثير المعاطف والاستدارات لطول المسافة بينهما ، فينضج فيه المنى ويبيّض

--> ( 1 ) . [ خ . ل : فينقطع ] .